وأراد عليه الصلاة والسلام أن يخبرنا بأعاجيب ما يكون بعده من الفتن ، حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثنى عشر أميرا . وما زاد على الاثني عشر فهو زيادة في التعجب . واللّه عز وجل أعلم ] « 1 »
4111 - وعن عامر - وهو الشعبي - عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة . قال :
فكبّر الناس وضجّوا ، ثم قال كلمة خفيّة ، قلت لأبى : يا أبة ، ما قال ؟ قال :
كلهم من قريش »
وأخرجه مسلم .
4112 - وعن الأسود بن سعيد الهمداني ، عن جابر بن سمرة - بهذا الحديث - زاد « فلما رجع إلى منزله أتته قريش . فقالوا : ثم يكون ما ذا ؟ قال : ثمّ يكون الهرج »
وأخرجه مسلم والترمذي من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة
شرح
- وأما « الخلفاء : اثنا عشر » فقد قال جماعة - منهم : أبو حاتم بن حبان وغيره - إن آخرهم عمر بن عبد العزيز ، فذكروا الخلفاء الأربعة ، ثم معاوية ، ثم يزيد ابنه ، ثم معاوية بن يزيد ، ثم مروان بن الحكم ، ثم عبد الملك ابنه ، ثم الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان بن عبد الملك ، ثم عمر بن عبد العزيز . وكانت وفاته على رأس المائة . وهي القرن المفضل الذي هو خير القرون . وكان الدين في هذا القرن في غاية العزة . ثم وقع ما وقع .
والدليل على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما أوقع عليهم اسم الخلافة بمعنى الملك في غير خلافة النبوة : قوله في الحديث الصحيح من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة « سيكون من بعدى خلفاء يعملون بما يقولون ويفعلون ما يؤمرون . وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يقولون ويفعلون ما لا يؤمرون . من أنكر برئ ومن أمسك سلم . ولكن من رضي وتابع »
هامش
( 1 ) ما بين المربعين : بهامش أصل المنذري ، ويشبه أن يكون من كلام المنذري