قيل : أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه :
لأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه . وأشار بذلك إلى مدة ولاية بنى أمية . ويكون المراد بالدين : الولاية والملك إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة . ثم تنتقل الامارة .
وهذا على شرح الحال في استقامة السلطنة ، لا على طريق المدح . فأولهم : يزيد بن معاوية ، ثم ابنه معاوية بن يزيد - ولا يذكر ابن الزبير لكونه من الصحابة ولا مروان لكونه بويع له بعد ابن الزبير - ثم عبد الملك ، ثم الوليد بن سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد بن عبد الملك ، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ثم يزيد بن الوليد ، ثم إبراهيم بن محمد ، ثم مروان بن محمد .
وقيل : هذا إنما يكون بعد خروج المهدى الذي يخرج في آخر الزمان .
وفي كتاب دانيال ما يدل على ذلك .
وقيل : أراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة ، يعملون بالصواب ، وإن لم تتوالى أيامهم . فقد يكون الرجل منصفا ، ويأتي بعده من يجور .
وقيل : يكون اثنا عشر أميرا نصف الخلافة العلوية مرضيين .
وقوم يقولون : تتوالى إمارتهم
وقوم يقولون : يكونون في زمن واحد ، كلهم من قريش .
شرح
- وأما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل في خلافتهم : إنها خلافة نبوة . ولكن أطلق عليهم اسم الخلفاء ، وهو مشترك ، واختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة في الخلافة ، وهي : خلافة النبوة وهي المقدرة بثلاثين سنة : خلافة الصديق : سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، وخلافة عمر بن الخطاب : عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال ، وخلافة عثمان : اثنتي عشر سنة إلا اثنى عشر يوما ، وخلافة على : خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما . وقتل على : سنة أربعين فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة .