يظلمونه بعدي وإنّ ذلك الظلم يبقى حتّى إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيرت البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر قائم المهدي من ولدي بقوم يظهر اللّه الحقّ بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتّبعهم الناس راغبا إليهم ، أو خائفا ثم قال معاشر الناس أبشروا بالفرج فإنّ وعد اللّه حقّ لا يخلف وقضائه لا يردّ وهو الحكيم الخبير ، وإنّ فتح اللّه قريب اللهم ( إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزّهم ، ولا تذلّهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير ) .
81 - وفي كنز العمال ج 7 ص 260 نقلا من معجم الأوسط للطبراني فإنه أخرج بسنده عن علي ( عليه السلام ) ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال :
يكون في آخر الزمان فتنة تحصّل الناس كما تحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبّوا أهل الشام ولكن سبّوا أشرارهم فان فيهم الابدال يوشك ان يرسل على أهل الشام سيب من السماء فيفرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم فعند ذلك . . . يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول هم خمسة عشر ألفا والمقلل يقول هم اثنا عشر ، امارتهم ( أن يقولوا ) أمت أمت ( حين الحرب والقتال ) يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم اللّه جميعا ويرد اللّه إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم وقاسيتهم ودانيتهم .
( المؤلف ) : أخرج الحديث ابن خلدون في ( المقدمة ص 267 ) ، وأخرجه في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج 7 ص 317 ، وأخرجه الحاكم في ج 4 ص 554 من المستدرك ، وأخرجه السيد ابن طاوس في الملاحم والفتن ج 1 ص 41 وألفاظهم متقاربة وفيها اختلاف وإليك بعض ألفاظهم ففي الملاحم والفتن للسيد ج 1 ص 40 قال الباب ( 130 ) فيما ذكره
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 311
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٣١١