تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 260

مساهمون:

صالجزء الثاني ٢٦٠
( قال المؤلف ) : هذه الخصوصية أي مولده ( عليه السلام ) بالمدينة أمر يخالف ما هو المشهور والمتواتر في التاريخ والآثار والأخبار الواردة من الامامية وغير الامامية في تعيين محل ولادته ( عليه السلام ) غير مخالفة بعضها لبعض بل جميعها متوافقة في تعيين ذلك وانه كان بسامراء والحق ان صدقنا الأحاديث التي ذكر فيها أنه ( عليه السلام ) ولد في المدينة ان نقول فيها انها واردة في مقام التقية حتى لا يتبين لا عدائه محل ولادته ويتمكنوا من القاء القبض عليه وإعدامه وأخذه تحت سيطرتهم كما فعلوا بآبائه ( عليهم السلام ) هذا والحديث الذي أشير فيه إلى أنه ( عليه السلام ) يولد في المدينة حديث واحد ولا تعيين فيه للمدينة التي يولد فيها فالأولى حمل هذا الاجمال على ما ورد من الاخبار والآثار في تعيين انه ( عليه السلام ) ولد في مدينة ( سامراء ) في داره الذي كان يسكنه الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري ( عليهما السلام ) وهو دار معروف مشهور من زمان العباسيين الذين حملوا الامام العاشر ( عليه السلام ) من مدينة جدهم صلّى اللّه عليه واله وسلم إليها وقد تعرض لبيان هذه الدار في معجم البلدان لياقوت الحموي في لفظ ( سامراء ) وذكره غيره فلا نحتاج إلى ذكره وفيما ذكروه كفاية وهي تخالف الحديث الذي روي فيه انه ( عليه السلام ) ولد في المدينة ان اتخذنا المدينة المذكورة مدينة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ولعدم تعيين المدينة في الحديث يعرف منها المقصود من المدينة . قال ابن حجر ( الثامنة عشر ) ( انه عليه السلام ) كثّ اللحية ( اي ليس بكوسج ولا خفيف اللحية ) وهذه الخصوصية والصّفة له ( عليه السلام ) مذكورة في الأحاديث التي أشير فيها إلى أوصافه ( عليه السلام ) وقد تعرضنا في باب ( 19 ) إلى تعيين بعض أوصافه عليه السلام ولهذه الخصوصيّة وذكرنا في الحديث رقم ( 14 ) انه ( عليه السلام ) كث اللحية اكحل العينين برّاق الثنايا في وجهه خال أقنى أجلى في كتفه علامة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ( وعلمه ) من مرط مخملة مربعة ( وهو علم