الآية دلالة على إمامة الخلفاء الراشدين ؛ لأنّ قوله « منكم » للتبعيض ، وذلك البعض يجب أن يكون من الحاضرين في وقت الخطاب ، ومعلوم أنّ الأئمّة الأربعة كانوا من أهل الإيمان والعمل الصالح ، وكانوا حاضرين وقتئذ ، وقد حصل لهم الاستخلاف والفتوح ، فوجب أن يكونوا مرادا من الآية . « 1 »
قال : واعترض بأنّه قوله « منكم » لم لا يجوز أن يكون للبيان ؟ ولم لا يجوز أن يراد بالاستخلاف في الأرض هو إمكان التصرّف والتوطّن فيها كما في حقّ بني إسرائيل ؟
سلّمنا ، لكن لم لا يجوز أن يراد به خلافة عليّ والجمع للتعظيم ؟ أو يراد هو وأولاده الأحد عشر بعده ؟ « 2 » انتهى .
من السنة النبويّة
« صحيح أبي داود » ج 4 ( ص 87 ) عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا منّي » إلى أن قال وفي حديث سفيان : « لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي « 3 » » . إنتهى .
وفيه في الصفحة المذكورة من الجزء المذكور عن عليّ رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : « لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي » الحديث .
الترمذي في « صحيحه » ج 2 ( ص 270 ) عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي » الحديث . قال :
« وهذا حديث حسن صحيح » .
وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة .
هامش
( 1 ) . غرائب القرآن ، ج 18 ، ص 111 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 209 ، بقلم أحمد البنا الشهير بالساعاتي .