للمقيمين على محبّته ، أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه وقال :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » وقال تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » » « 3 » الحديث .
وفيه ( ص 448 ) عن كتاب « فرائد السمطين » عن الحسن بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا في حديث ذكر فيه المهديّ وأنّه الرابع من ولده إلى أن قال :
« فإذا خرج
أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
« 4 » إلى أن قال : وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه ؛ فإنّ الحقّ فيه ومعه ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 5 » » « 6 » .
تفسير النيسابوري في المجلّد الأوّل في ذيل قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 7 » قال :
وقال بعض الشيعة : المراد بالغيب المهديّ المنتظر الذي وعد اللّه به في القرآن بقوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 8 » وما ورد عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من أمّتي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . « 9 » انتهى . وقال في ذيل الآية المذكورة : قال أهل السنّة : في
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) الآيات 2 و 3 .
( 2 ) . المجادلة ( 58 ) الآية 22 .
( 3 ) . لم أجد الحديث في مناقب الخوارزمي .
( 4 ) . الزمر ( 39 ) الآية 69 .
( 5 ) . الشعراء ( 26 ) الآية 4 .
( 6 ) . فرائد السمطين ، ج 2 ، ص 336 - 337 و 590 ، طبعة مؤسّسة المحمودي .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) الآية 3 .
( 8 ) . النور ( 24 ) الآية 55 .
( 9 ) . غرائب القرآن ( تفسير النيسابوري ) ، ج 1 ، ص 134 ، المطبوع بهامش جامع البيان .