كمن من بني العباس أو من أميّة * بحلم إله العرش عنهم قد اغتروا
ومن كان منهم 87 ذا صلاح فإنه * قليل وهم من ذلك العدد 88 الشطر
على أن في تلك الروايات أنهم * سيبقون حتّى يجمع الأمة النشر
وأن لا يزال الدين والحق قائما * بهم ولهم في الأمّة النهي والأمر 89
ومن قد ذكرنا من قريش فإنهم * قد انقرضوا طرا وأفناهم الدهر
إذا فهم لا شك آل محمّد * وهم حيدر وابناه والتسعة الغر
فهم من أقرّ المسلمون بفضلهم * وهم من زكوا بين الأنام ومن برّوا
وفي الثقلين ما أتى عاضد وما * مضى غيره أو ما يجيء له الذكر
وفيما رواه جابر 90 عن نبينا * بلاغ لمن لم يعر مسمعه وقر
وما قد رواه أخطب الخطباء 91 وال * جويني 92 ما في مثله شبهة تعرو
وغيرهما مما روته ثقاتكم * به شحن القرطاس وامتلأ السفر
تفيض ينابيع المودة للورى * به في مضامين يضيق بها الشعر
وفي بعضها سمّى الأئمّة كلهم * بأسمائهم ما شذّ زوج ولا وتر 93
وأحمد والغر الميامين أخبروا * بغيبة مهديّ به ختم العصر
روته لنا فوق التواتر عنهم * وعنه رجال لا يحيط بها الحصر
القائلون بوجود المهدي من علماء أهل السنة :
وقد قال منكم عدّة بوجوده * ثقات لديكم ما عديدهم نزر
فهذا الفقيه الشافعي ابن طلحة 94 ال * ذي لا توازي علمه الأبحر الغزر
يقول بما قلنا به في مطالب الس * ؤول 95 ببرهان به يشرح الصدر