وليس لأهل الأرض في ذاك خيرة * وكلهم فيما يحاول مضطر
وكيف يكون الأمر طبق اختيارهم * وطبعهم إلا أقلّهم الشر
ولكن ربا بالعواقب عالما * حكيما إلى ما اختاره ينتهي الأمر
وهم فلك نوح قد نجا كل راكب * بها وهوى من حاد عنها به الكبر 71
وهم كالنجوم الزهر ما غاب واحد * عن الناس إلّا اطلعت أنجم زهر 72
وهم في وصاة المصطفى باب حطة * لداخله من ربه الأمن والبشر 73
وهم أمن أهل الأرض كالأنجم التي * بها آمنت أهل السما وبها قروا 74
وربهم قد أذهب الرجس عنهم * أجل ولهم منه النزاهة والطهر 75
فهل بعد هذا القول 76 ينكر عصمة * لهم ظهرت إلّا أخو السفه الغمر
وخير الورى قال الأئمّة كلهم * على ما رويتم في قريش لهم حصر 77
وقال يلي ذا الأمر عشر خلائف * مع اثنين 78 كل في قريش له نجر 79
وفي بعضها من هاشم ولعلة * بها من رسول اللّه لم يكن الجهر 80
ومن مات لم يعرف إمام زمانه * فقد مات موتا جاهليا هو الخسر 81
ففي كل عصر من قريش خليفة * من العدد الميمون 82 إنكاره وزر
وينفي بإجماع الفريقين غير من * نقول وذاك اثنان يقفوهما عشر 83
فهذي روايات ثلاث بضمها * إلى واضح الإجماع يبدو لك السر 84
على أن في ثاني الأحاديث مقنعا * لمن كان للإنصاف في قلبه بذر
فإنّ قريشا من تخلّف منهم * يزيدون عن هذا 85 وهم عدد كثر
وبعضهم لا يستحق خلافة * لما فيه من ظلم به انتفخ السحر 86
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٢