قال : قلت لأبي عبد اللّه : جعلت فداك يا بن رسول اللّه يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ فقال : لا يا رفيد إنّ علي بن أبي طالب سار في أهل السّواد بما في الجفر الأبيض ، وإنّ القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر ، قال : قلت : جعلت فداك وما الجفر الأحمر ؟ قال : فأمّر إصبعه على حلقه فقال : هكذا يعني الذّبح ، ثمّ قال :
يا رفيد إنّ لكل أهلّ بيت نجيبا شاهدا شافعا لأمثالهم « 1 » .
بيان :
المراد بالنّجيب ، المهدي عليه السّلام وإنّ كان كلّهم كذلك .
البحار :
الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بنا يفتح اللّه ، وبنا يختم ، وبنا يمحو ما يشاء ، وبنا يثبت ، وبنا يدفع اللّه الزّمان الكلب ، وينا ينزّل الغيث ، فلا يغرّنكم باللّه الغرور ، ما أنزلت السّماء قطرة من ماء منذ حبسه اللّه عزّ وجلّ ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السّباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام ، لا تضع قدميها إلّا على النّبات ، وعلى رأسها زبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه « 2 » .
بيان :
الزّمان الكلب ، أي الصّعب الشّديد ، قوله : ما أنزلت السّماء قطرة أي من الماء الّذي ينزل عند خروج القائم عليه السّلام الّذي به تخرج الأرض نباتها .
البحار :
أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن عبد اللّه ، عن إسماعيل بن زيد مولى الكاهليّ ،
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ، ص 313 .
( 2 ) البحار ج 52 ، ص 316 .