البحار :
الحفّار ، عن عثمان بن أحمد ، عن أبي قلابة ، عن بشر بن عمر ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن إسماعيل بن أبان ، بن أبي مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : قال أبي : دفع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم الرّاية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب ، ففتح اللّه عليه ثمّ ذكر نصبه عليه السّلام يوم الغدير ، وبعض ما ذكر فيه من فضائله عليه السّلام إلى أن قال : ثمّ بكى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقيل : مم بكائك يا رسول اللّه ؟ قال :
أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عن ربّه عزّ وجلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم ، وأجمعت الامّة على محبّتهم وكان الشّانىء لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم وذلك حين تتغيّر البلاد ، وتضعف العباد ، واليأس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم فيهم . قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اسمه كأسمي ، واسم أبيه كأسم ابني ، وهو من ولد ابنتي ، يظهر اللّه الحقّ بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم النّاس بين راغب إليهم وخائف لهم ، قال : وسكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فأنّ وعد اللّه حق لا يخلف وقضائه لا يردّ ، وهو الحكيم الخبير ، فأنّ فتح اللّه قريب ، اللّهمّ أنّهم أهلي فاذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، اللّهمّ اكلئهم واحفظهم وارعهم ، وكن لهم وانصرهم واعزّهم ولا تذلّهم واخلفني فيهم أنّك على كل شيء قدير « 1 » .
بيان :
قوله : ( واسم أبيه أي القائم كاسم ابني ) وهو الحسن عليه السّلام بن فاطمة عليها السّلام قوله :
( وهو ) أي القائم من ولد ابنتي ، لأنّه من ولد الحسين بن فاطمة عليه السّلام والضّمير في يظهر
هامش
( 1 ) البحار للعلامة المجلسي : ج 51 ، ص 67 .