ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثمّ يخرجون متوجّهين إلى الشّام ، فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحلّ الجيش الثّاني بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها . ثمّ يخرجون متوجّهين إلى مكّة حتّى إذا كانوا بالبيداء ، بعث اللّه جبرئيل ، فيقول : يا جبرئيل اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم عندها ، ولا يفلت منها إلّا رجلان من جهينة ، فلذلك جاء القول : ( وعند جهينة الخبر اليقين ) ، فلذلك قوله تعالى :
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا )
« 1 » أورده الثعلبي في تفسيره « 2 » .
بيان :
( الوادي اليابس ) قال في القاموس : جزيرة يابسة في بحر الرّوم ، ثلاثون ميلا عن عشرين وبها بلدة حسنة ، ولعلّ المراد من الوادي اليابس ذلك ، ودمشق الشّام ، قوله : ( فتخرج راية هدى ) لعلّ المراد بها راية الحسني قوله : ( ويحلّ الجيش الثّاني ) أي الّذي يبعثه السفياني إلى المشرق بالمدينة ، أي المدينة المنورة .
الأمالي :
أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن سعيد بن يحيى بن عبد الحميد الكريزي القاضي بنصيبين ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد القاضي الكّري . قال أبو المفضّل : وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حمّاد المدائني ، قال : حدّثنا الربيع بن تغلب ، قال : حدّثنا فرج بن فضالة ، قال : وحدّثني محمّد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي بدمشق ، قال : حدّثني أبو خيثمة عليّ بن عمر ، بن خالد الحرّاني ،
هامش
( 1 ) سبأ / 51 .
( 2 ) البحار : ج 52 ، ص 186 .