حدثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن عثمان ، عن محمد بن الفرات عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمام امتّي وخليفتي عليها من بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا أنّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر . فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال : يا رسول اللّه وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال إي وربّي
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
« 1 » يا جابر إنّ هذا الأمر أمر اللّه وسرّ من سرّ اللّه ، مطويّ عن عباد اللّه ، فإيّاك والشك فيه فأنّ الشك في أمر اللّه عزّ وجلّ كفر « 2 » .
بيان :
قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( إنّ الثّابتين على القول به ) أي : إنّ الناس ترتدّ في آخر الزمان عن أديانها ، فإنّ القائلين بوجوده ينكرون وجوده حتّى يقول بعضهم : مات أو هلك بأيّ واد سلك فعندها يكون الثابت على القول به نادر كالكبريت الأحمر ، وهو حجر رخو متولّد من البخار ، والتّراب موضعه في غربي عمان وله خواص .
الشيخ الطوسي في غيبته :
بهذا الإسناد عن الحسن بن الحسين ، عن بلية عن أبي الجحاف قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إبشروا بالمهدي ، قال ثلاثا يخرج على حين اختلاف من الناس ، وزلزال شديد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يملأ قلوب عباده ويسعهم عدله « 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران / 141 .
( 2 ) كمال الدين ج 1 ص 320 ، ح 7 ، باب 25 .
( 3 ) الغيبة للطوسي ص 111 ؛ ط ، بصيرتي .