فقال لي : الخير كلّه عند ذلك - ثلاثا - « 1 » .
بيان :
البطشة يحتمل أن يراد بها الخسف بجيش السّفياني ، ويحتمل أن يراد بها واقعة أخرى عظيمة ، والمسجدين الذي بمكّة والذي بالمدينة ، قوله عليه السّلام : ( فيأزر العلم ) أي يضعف ويخفى ، كما تأزر الحيّة في جحرها ، فإنّ الحيّة إذا دخلت بيتها تضعف عن الخروج وتختفي مدّة مديدة ، وعن الجزري فيه : إنّ الإسلام ليأزر إلى المدينة كما تأزر الحيّة إلى جحرها ، أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض فيها قوله : ثلاثا أي قالها ثلاثا ، والخير كناية عن المهدي عليه السّلام ، لأنّه يكون الخير بوجوده .
الكافي :
عن سهل ، عن بكر بن صالح ، عن بكر بن صالح ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن وهب قال : تمثّل أبو عبد اللّه ببيت شعر لابن أبي عقيب .
وينحر بالزّوراء منهم لدى الضحى * ثمانون ألفا مثل ما تنحر البدن
وروى غيره : البزل . ثمّ قال : لي أتعرف الزّوراء ؟ قال : قلت : جعلت فداك يقولون :
أنّها بغداد قال : لا ، ثمّ قال عليه السّلام : دخلت الرّي ؟ قلت : نعم . قال : أتيت سوق الدّواب ؟
قلت : نعم ، قال : رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ؟ تلك الزوراء يقتل فيها ثمانون ألفا منهم ثمانون رجلا من ولد فلان كلّهم يصلح للخلافة ، قلت : من يقتلهم جعلت فداك ؟ قال يقتلهم أولاد العجم « 2 » .
بيان :
الرّي بالفتح اسم بلاد من نواحي العجم ، والنسبة رازي على غير قياس مجمع .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ، ص 275 ، ح 17 ، باب في الغيبة ط ، إيران المكتبة الإسلامية .
( 2 ) روضة الكافي ص 178 ، ح 198 .