الري من الترك وويل لأهل العراق من أهل الرّي ، ثمّ ويل لهم من الشّط . قال سدير :
فقلت : يا مولاي من الشط ؟ قال قوم أذانهم كأذان الفار صغر لباسهم الحديد ، كلامهم ككلام الشّياطين صغار الحدق مردجرد ، أستعيذ باللّه من شرّهم أولئك يفتح اللّه على أيديهم الدّين ويكونون سببا لأمرنا « 1 » .
بيان :
يرجان كعثمان جنس من الرّوم ، والزّوراء بغداد ، والحدق محرّكة سواد العين .
كمال الدين :
حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن الحسين بن المختار القلانسيّ ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم ، يتبرأ بعضكم من بعض فعند ذلك تميّزون وتمحّصون وتغربلون ، وعند ذلك إختلاف السيفين وإمارة من أوّل النهار وقتل وخلع من آخر النهار « 2 » .
بيان :
قوله عليه السّلام : ( اختلاف السّيفين ) يمكن أن يكون المراد به سيف الحقّ ، وسيف الباطل ، ويمكن أن يكون كناية عن إختلاف بني العبّاس فيما بينهم ، ويدلّ على هذا ما في الخبر الآخر وهو قوله عليه السّلام : ( ولا يكون ذلك حتّى يختلف سيف بني فلان وبني فلان ) كناية عن بني العبّاس كما يظهر من بعض الأخبار ، وفي نسخة اختلاف
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : ص 54 ، المجلس السابع ، والبحار : ج 47 ، ص 122 ، باب 5 .
( 2 ) كمال الدين ج 2 ، ص 381 ، ح 37 ، باب 1 .