العلم بقرا ، فإذا رأيته قاقرأه عنّي السّلام .
والصّادق أعلم أهل زمانه ، وأزهدهم ، وكان يخبر لغيب ، ولا أخبر بشيء إلّا وقع ، ولهذا سمّوه صادقا .
وكان الكاظم ولده « 1 » أزهد أهل زمانه وأعلمهم ، وكذا ولده الرّضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكريّ ، والمهديّ ( عليهم أفضل الصّلاة والسلام ) ، فهؤلاء الأئمّة الاثني عشر ، لم يسبقهم سابق ، ولا يلحقهم لاحق ، اشتهر زهدهم وفضلهم « 2 » بين المخالف والمؤالف ، وأقرّوا لهم بالعلم ، ولم يؤخذ عليهم في شيء البتة ، كما أخذ على غيرهم ، فلينظر العاقل بعين البصيرة ، هل ينسب هؤلاء الزهّاد ، المعصومون العلماء إلى من لا يتوقى المحارم ، ولا يفعل الطاعات » ؟ « 3 » .
[ كلام ابن روزبهان ]
وقال فضل اللّه بن روزبهان بن فضل اللّه الخنجيّ مجيبا عن هذا الإمام الهمام والحبر القمقام : أقول : « ما ذكر من فضائل فاطمة صلوات اللّه على أبيها وعليها وعلى سائر آل محمّد السلام ، أمر لا ينكر ، فإنّ الإنكار على البحر برحمته ، وعلى البرّ بسعته ، وعلى الشمس بنورها ، وعلى الأنوار بظهورها ، وعلى السّحاب بجوده ، وعلى الملك بسجوده ، إنكار لا يزيد للمنكر إلّا الاستهزاء به ، ومن هو قادر على أن ينكر على جماعة ، هم أهل السّداد ، وخزّان العلم [ و ] معدن النبوّة « 4 » وحفّاظ آثار الفتوّة « 5 » صلوات اللّه وسلامه عليهم ؟ ! ! ونعم ما قلت فيهم منظوما :
هامش
( 1 ) في المصدر - : ولده .
( 2 ) في المصدر : فضلهم وزهدهم .
( 3 ) « نهج الحق وكشف الصدق » القسم الثالث في الفضائل الخارجية ، المطب الثاني ، ص 255 - 259 .
( 4 ) في المصدر : خزّان معدن النبوّة .
( 5 ) في المصدر : حفّاظ آداب الفتوة .