وثالثا : من الّذي ذكر [ ادّعى ] دعوى الغيبة في محمّد الّذي حبسه المعتصم ؟
ورابعا : من الذي كنّاه بأبي القاسم ، هذا والذي حبسه المعتصم على ما ذكره أبو الفرج الإصبهاني في كتابه « مقاتل الطالبين » هو محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وكنيته أبو جعفر « 1 » ولقصّته شرح ذكره ، بايعه النّاس ، وكان على مذهب الزيديّة ، يرى الخروج ، وخرج ، فقاتل إلى أن انهزم واختفى في نساء ثمّ أخذ وحبس ، ثمّ فرّ من الحبس بحيلة عملها ، فهرب واختفى في واسط عند أمّ ابن عمّه ، عليّ بن الحسين ، فمرض من الوّهن الّذي أصاب ظهره حتّى مات بواسط « 2 » .
وقال أحمد - يعني الحرث الجزّار « 3 » : وتوارى محمّد بن القاسم أيّام المعتصم وأيّام الواثق ، ثمّ أخذ في أيّام المتوكّل « 4 » فحبس حتّى مات في محبسه .
ويقال « 5 » : إنّه دسّ إليه سمّا فمات منه . ومن أراد تفصيل القصّة فعليه بكتاب أبي الفرج « 6 » .
فإن أراد الشّيخ ممّن ذكره ذلك الرّجل فانظر الأصل وما نقل « وليست بأوّل قارورة كسرت في الإسلام » كما عرفت وإن أراد غيره فليته أتانا فيه بسلطان مبين .
وأمّا قوله : « ومن قواعدهم . . . » « 7 » ففيه أنّ الخلافة عند الإماميّة موهبة إلهيّة ،
هامش
( 1 ) « مقاتل الطالبين » ص 577 .
( 2 ) « مقاتل الطالبين » ص 578 - 587 .
( 3 ) في المصدر : الخرّاز .
( 4 ) في المصدر + : فحمل إليه .
( 5 ) في المصدر + : قال .
( 6 ) « مقاتل الطالبين » ص 578 - 588 .
( 7 ) « الصواعق المحرقة » ص 101 .