بعد ما ذكر حاصل معناه : ولعلّ ذلك تعريض بأهل السّنّة ، فإنّهم يحتجّون بالأحاديث التّي ترويها الثقات ، ويبيّنون بها مجمل الكتاب ، ويقيّدون مطلقه ، ويخصّون عامّه ، إذا كان الحديث مستوفيا لشروط الصّحّة والقبول بخلاف الشيعة ، فإنّهم لا يقبلون من الأحاديث إلّا ما كان من « 1 » آل البيت ، كما هو مشهور عنهم .
وقد اتّفق لي مع رجل من علمائهم مناظرة ، فأردت الاحتجاج عليه بحديث من « صحيح البخاري » فطعن في « صحيح البخاري » . فقال « 2 » : « البخاري » لا يوثق بكلّ ما فيه من الأحاديث ، فقلت له : الأحاديث الضعيفة في « صحيح البخاري » محصورة وهي نحو ستّين حديثا ، وهي معروفة منصوص عليها ، وأكثرها في التراجم والتعاليق ، وقد اجتمعت الأمّة على تلقّي صحيحه و « صحيح مسلم » بالقبول ، فما هذه الخرافات الّتي تبديها والتلفيقات الّتي كبيت العنكبوت تبنيها ؟
وقد ظهر لي منك علامة الابتداع ، فلا صحبة لك معي بعدها ولا اجتماع ، فتبرأ من الرّفض ، وأقسم باللّه أنّه محبّ للشّيخين لكنّه يفضّل عليّا عليهما وهو أهون الشيئين ! ! » « 3 » .
أقول : فقلت : العبارة من نسخة طبعت مع « الكشكول » بمصر في إدارة أحمد البابي الحلبي ، في ربيع الثّاني 1305 هجرية .
[ في الجواب عن المنيني ]
أقول : أمّا رواية اسم الأب فقد مرّ ما ذكره الكنجي من الإنكار عليها « 4 » كما مرّ
هامش
( 1 ) في المصدر + : رواية .
( 2 ) في المصدر : وقال .
( 3 ) « شرح قصيدة الشيخ البهائي في مديح المهدي » للمنيني ، ص 409 .
( 4 ) « البيان في أخبار صاحب الزّمان » المطبوع مع « أحاديث المهدي » ص 86 - 90 .