منها أنّ « أبي » تصحيف من الرّواة وإنّما الصّواب فيه : « واسم أبيه اسم ابني » يعني الحسن رضى اللّه عنه ، ليطابق معتقدهم الفاسد ، أنّه محمّد بن الحسن العسكريّ .
وهذا باطل أيضا بأنّ محمّد بن الحسن المذكور توفّي في حياة والده ، وأخذ ميراث والده عمّه جعفر ، ووفاة الحسن العسكريّ لسبع خلون من ذي الحجّة ، سنة اثنتين وثمانين وثلاث مأة ، كما ذكره ابن خلكان « 1 » .
وهذه القصيدة قالها ناظمها ( رحمه اللّه تعالى ) متخلّصا إلى « مديح المهديّ » المذكور « 2 »
يحرّضه ويحثّه على الخروج ، على زعم الشيعة أنّه موجود في زمنه ، وأن يطّلع عليه بعض خواصّ شيعته ، وربّما يطمع في وصول مدحته إليه ، وهذا من التّخيّلات الفاسدة ، والأوهام الفارغة أجارنا اللّه تعالى منها « 3 » .
وقال في أثناء شرحها : والمهديّ ممدوح النّاظم وهو محمّد بن عبد اللّه الحسيني الّذي يظهر آخر الزّمان « فيملأ الأرض عدلا » كما هو الحقّ الّذي عليه أهل السّنّة ، وقالت الإمامية : أنّه محمّد بن الحسن العسكريّ ، أحد الأئمّة الاثني عشر عندهم ، وأنّه حيّ من ذلك العهد إلى الآن ، وأنّه مختف في سرداب يجتمع به بعض خاصة شيعته ، كما تقدّم ذكره في ديباجة هذا الشرح « 4 » .
وقال في شرح قوله :
أيا حجة اللّه الّذي ليس جاريا * بغير الّذي يرضاه سابق الأقدار « 5 »
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ج 2 ، ص 94 ، رقم 169 : ثماني ليال خلون من شهر ربيع الأول وقيل :
جمادي الأولى سنة ستين ومأتين .
( 2 ) يعني الموعود خروجه في آخر الزمان . ( منه ) .
( 3 ) « شرح قصيدة الشيخ البهائي في مديح المهدي » للمنيني ، ص 377 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 397 .
( 5 ) في المصدر : أقدار .