يعرف ما ذكرناه بما ذكره أبو الفرج في « مقاتل الطّالبيين » في ذكر « ما جاء في تسمية المهديّ » وما بعده ؛ فليراجع « 1 » .
ولنورد منه روايتين :
قال : قال أبو زيد : وحدّثني إبراهيم بن إسحاق الغطفاني ، قال : حدّثني كثير بن الصّلت ، قال : أخبرني يوسف بن قتيبة بن مسلم ، ولم أر بأهلنا قطّ خيرا منه ، قال :
أخبرني « 2 » مسلم بن قتيبة ، قال أرسل أليّ أبو جعفر ، فدخلت عليه ، فقال : قد خرج محمّد بن عبد اللّه ، وتسمّى بالمهديّ ، وو اللّه ما هو به ؛ وأخرى أقولها لك لم أقلها لأحد قبلك ، ولا أقولها لأحد بعدك ، وابني واللّه ما هو المهديّ الّذي جاءت به الرّواية ، ولكنّي تيمّنت به وتفألت به « 3 » .
قال أبو زيد : وحدّثني محمّد بن يحيى ، قال : حدّثني ابن أبي ثابت ، عن أبي العبّاس الفلسطي ، قال : قلت لمروان بن محمّد : جدّ محمّد بن عبد اللّه ، فإنّه يدّعي هذا الأمر ، ويتسمّى بالمهديّ ، فقال : ما لي وله ؟ ما هو به ، ولا من بني أميّة « 4 » وأنه ابن أمّ ولد ، ولم يهجه مروان حتّى قتل « 5 » .
قلت : فذكر أمّه كان معروفا بين النّاس عامّة ، وكلّ ذلك قد علم كذبه في تلك الأوان ، كما لا يخفى .
[ في الجواب عن الصّبان ]
« وأمّا ملك القحطاني » « 6 » فيردّه - وإن ورد في جملة من أخبارهم - روايات
هامش
( 1 ) « مقاتل الطالبين » ص 237 - 259 .
( 2 ) في المصدر + : أخي .
( 3 ) « مقاتل الطالبين » ص 246 و 247 .
( 4 ) في المصدر : ولا من أبيه .
( 5 ) « مقاتل الطالبين » ص 247 .
( 6 ) « إسعاف الراغبين » المطبوع في هامش « نور الأبصار » ، ص 138 .