أنّه قال : « لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لبعث اللّه رجلا من ولدي « 1 » اسمه اسمي ، وخلقه خلقي ، يكنّى أبا عبد اللّه ، يبايع له ، النّاس بين الرّكن والمقام ، يردّ اللّه به الدّين ، وتفتح له فتوح ، فلا يبقى على وجه الأرض إلّا من يقول : لا إله إلّا اللّه » .
فقام سلمان ؛ فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من أيّ ولدك ؟ قال : « هو من ولد ابني هذا وضرب بيده على الحسين » « 2 » .
وفي الباب الثالث : وعن أبي وائل ، قال : نظر عليّ إلى الحسين رضي اللّه عنه « 3 » فقال :
« إنّ ابني هذا سيّد ، كما سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سيخرج من صلبه رجل باسم نبيّكم ، يخرج على حين غفلة من الناس . . . » « 4 » .
أقول : بعض الأثبات جمال الدّين ، المحدّث السيّد عطاء اللّه بن السيّد غياث الدّين بن السيّد فضل اللّه بن السيّد عبد الرّحمان - بعد ذكره مولده وغيبته على ما يوافق الحقّ ونحو ذلك - روى عن جابر بن يزيد الجعفي ، سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه ، يقول : لمّا أنزل اللّه تعالى قوله :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 5 » قلت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! ، عرفنا اللّه ورسوله فمن أولوا الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هم خلفائي من بعدي : أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التورية بالباقر ، وستدركه يا جابر ! فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ
هامش
( 1 ) في المصدر : لبعث اللّه فيه رجلا .
( 2 ) « عقد الدرر في أخبار المنتظر » ، الباب الثاني ، ص 31 .
( 3 ) في المصدر : الحسن .
( 4 ) نفس المصدر ، الباب الثالث ، ص 38 .
( 5 ) النساء : 4 ، الآية 59 .