بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعليّ ، وجبرئيل عن يميني وعليّ عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن امر عليّا بما هو كائن من بعدي إلى يوم القيامة ، فاعذرينى ولا تلوميني ، إنّ اللّه عزّ وجلّ اختار من كلّ أمّة نبيّا ، واختار لكلّ نبيّ وصيّا ، فأنا نبيّ هذه الأمّة وعليّ وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمّتي من بعدي . . . الخبر « 1 » .
وفي الفصل الثاني من الفصل السادس عشر بإسناده عن ابن مردويه أيضا :
حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم ، حدّثنا أحمد بن حازم ، حدّثنا « 2 » شهاب بن عبّاد ، حدّثنا « 3 » جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلّي عليه السّلام ما يلقى من بعده ، قال : فبكى عليّ « 4 » وقال : « أسألت بحق قرابتي منك ، وبحق صحبتي إلّا دعوت اللّه عزّ وجلّ أن يقبضني إليه » « 5 » قال :
« يا عليّ ! تسألني أن ادعوا اللّه لأجل مؤجل ! ! » قال : فقال : « يا رسول اللّه ! على ما أقاتل القوم » ؟ قال : « على الأحداث في الدين » « 6 » .
وروى هو « 7 » قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثم رفع « 8 » إليّ أنّه سيخصّه من البلاد بشئ لم يخص به أحد من أصحابي ، فقلت يا ربّ أخىّ وصاحبي ، فقال : إنّ هذا شئ سبق أنه مبتلى ومبتلى به » .
وقال الكنجي : هذا حديث حسن عال ، أخرجه الحافظ في « الحلية » « 9 » .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ، الفصل الرابع عشر ، ص 146 ، ح 171 .
( 2 ) في المصدر : أخبرنا .
( 3 ) في المصدر : حدّثني .
( 4 ) في المصدر - : عليّ .
( 5 ) في المصدر : دعوت اللّه لي أن يقبضني اللّه .
( 6 ) « المناقب » للخوارزمي ، الفصل الثاني من الفصل السادس عشر ، ص 175 ، ح 211 .
( 7 ) « المناقب » للخوارزمي ، الفصل التاسع عشر ، ص 304 ، ح 299 ؛ مع الاختلاف .
( 8 ) في النسخة المخطوطة : وقع ولكن الصحيح ما أثبتناه .
( 9 ) « كفاية الطالب » الباب الرابع ، ص 23 ؛ « حلية الأولياء » ، ج 1 ، ص 70 .