رايات سود ، ويسألون « 1 » الخير ، ولا يعطونه ، فيقاتلون ، فيصبرون « 2 » فيعطون ما شاؤوا ، ولا يقبلونه ، حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا « 3 » ؛ فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ، ولو حبوا على الثلج « 4 » .
أقول : وعن « الأربعين » للحافظ أبي نعيم بأسناده عن علقمة ، عن عبد اللّه : مثله إلّا أنّه قال : « كما ملؤها جورا فمن استطاع منكم « 5 » فليأتهم ولو حبوا . . . » « 6 » .
وقد عرفت أنّ الأئمّة أهل البيت أو هم منأعلاهم وقوله : « حتّى يأتي قوم . . . » غاية قوله : « سيلقون كما لا يخفى .
ثم إنّ سلامة جملة من الذرية الطاهرة في الأعصار من الأشرار يكشف عن اختصاص مثل الخبر بالأئمة الأطهار ، فدام فيهم الخوف بدوام الليل والنهار .
وعن « أربعين » الحافظ بإسناده عن حذيفة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول : « ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويطردون ؟ ! « 7 » إلّا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ، ويفرّ منهم بقلبه فإذا أراد [ اللّه ] تعالى أن يعيد الإسلام عزيزا ، قصم « 8 » كلّ جبّار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء وأصلح الأمّة « 9 » بعد فسادها « 10 » يا حذيفة ! لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل
هامش
( 1 ) في المصدر : فيسألون .
( 2 ) في المصدر : فينصرون .
( 3 ) في المصدر : + : وظلما .
( 4 ) « البيان » في أخبار صاحب الزمان المطبوع في كتاب « أحاديث المهدي » ص 100 .
( 5 ) في المصدر : فمن أدرك ذلك منكم .
( 6 ) « كتاب الأربعين » المطبوع في « نامه دانشوران » ج 7 ، ص 16 ، ح 27 .
( 7 ) في المصدر : يخيفون المطيعين .
( 8 ) في المصدر : فصم .
( 9 ) في المصدر : ما يشاء أن يصلح أمه .
( 10 ) في المصدر + : فقال عليه السّلام .