تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

تقريظ قيّم وكلمة طيبّة لسماحة الحجة العلامة السيد حسن الصدر

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة على رسوله المبعوث لكافّة الأمم ، وعلى آله أهل العصمة والكرم . أمّا بعد ؛ فيقول العبد الراجي فضل ربّه ذي المنن ابن السيد هادي من آل صدر الدين حسن : اعلموا يا إخواني أنّ هذا هو « كتاب النور في الإمام المستور » حوى من درر الأسرار ما يكاد سنابرقه يذهب بالأبصار ، انتضمت دراريه واستحكمت معانيه ، وأشرقت أنواره إشراق البدر في سواد مفرق هذا الدهر ، قد فتحت به معضلات المسائل حتّى لم يبق قول لقائل ، لم يبلغ أحد بلاغة حتّى أعاظم الصناعة ، تقصر عنه الإشارة وتضيق عن إحاطة نعته العبارة . فهو الحياة لأولى البصائر والأبصار ، وأحاديثه نخب الآثار والأخبار ، كما لا يخفى على أولى النهى والأنظار ، ولا غرو فقد جمعه الشيخ المتبحّر الباهر ومن هو للعلوم باقر ، قد نشر بيد الفضل أعلامه وطوى على التحقيق لياليه وأيّامه ، لم أعثر على من جرى على مثاله أو نسج على منواله ، فعلى نور هذا الكتاب يجد الحيران الهدى ومن به المقتدى ، ولعمري لهو النور لمن كان له قلب قد أوعى . ولو أنزلناه على جبل لرأيته خاضعا متصدّعا « 1 » قد - واللّه - أسفر الحقّ به وجهه وأوضح نهجه ، حتّى عاد حلية
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى :لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ[ الحشر : 59 ، الآية 21 ] .