القهقرى » قال ابن أبي مليكة : اللهمّ إنّا نعوذ بك من أن نرجع على أعقابنا أو نفتن « 1 » .
حدّثنا داود بن عمرو الضبي ، أخبرنا « 2 » نافع بن عمر الجمحيّ ، عن ابن أبي مليكة قال : قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حوضي سيرة شهر ، وزواياه سواء ، وماءه أبيض من الورق ، وريحه أطيب من المسلك ، وكيزانه كنجوم المساء فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا » . قال : وقالت أسماء بنت أبي بكر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي على الحوض ، حتّى أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ أناس من « 3 » دوني ، فأقول : يا ربّ منّي ومن أمّتي ! فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك ، واللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم » .
قال : فكان ابن أبي مليكة يقول : اللّهمّ إنّا نعوذ « 4 » أن نرجع على أعقابنا ، أو نفتن على ديننا « 5 » .
أقول : ذهب الآن عنّي موضع الخبر ، أهو « صحيح البخاري » أو « مسلم » ؟
وفي أيّ موضع منهما ؟ والظن أنّه من باب إثبات حوض نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . من « مسلم » فيلاحظ .
مسلم في « الصحيح » في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ، وهو في الخامسة والثمانين : وحدّثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى ، واللّفظ لواصل ، قالا : حدّثنا ابن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ترد عليّ أمّتي الحوض ، وأنا أذود النّاس
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 86 .
( 2 ) في المصدر : حدّثنا .
( 3 ) في المصدر - : من .
( 4 ) في المصدر + : بك .
( 5 ) « صحيح مسلم » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 66 .