ليلة النصف من شعبان من السنة المذكورة « 1 » دخلت « 2 » عند الحسن العسكري ، فقال لها : « يا عمّة ! كوني الليلة عندنا لأمر » فأقامت ، فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس ، فقامت إليها حكيمة ، فوضعت « 3 » المولود المبارك ، فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن « 4 » رضى اللّه عنهم وهو مختون ، فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في الأخرى .
ثمّ قال : « يا عمّة ! اذهبي به إلى أمّه » « 5 » قالت حكيمة : « ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه ، في ثياب صفر [ بيض ظ ] وعليه من البهاء والنور ، ما أخذ حبّه مجامع قلبي « 6 » .
فقلت : يا سيّدي ! هل عندك من علم في هذا المولود المبارك ؟ فقال : « يا عمّة ! هذا المنتظر الذّي بشّرنا به » « 7 » فخررت للّه ساجدة ، شكرا على ذلك ، ثمّ كنت أتردّد إلى الحسن « 8 » فلا أرى المولود ، فقلت : يا سيّدي « 9 » ما فعل سيّدنا المنتظر ؟ « 10 » قال : « استودعناه « 11 » الذي استودعته أمّ موسى عليهما السّلام ابنها وقالوا : « أتاه اللّه تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب « 12 » ، وجعله آية للعالمين ، كما قال تعالى :
هامش
( 1 ) في المصدر : سنة خمس وخمسين ومأتين .
( 2 ) في المصدر + : حكمية .
( 3 ) في المصدر + : نرجس .
( 4 ) في المصدر : أبا محمّد الحسن العسكري .
( 5 ) في المصدر + : فذهبت به ورددته إلى أمّه .
( 6 ) في المصدر : أخذ بمجامع قلبي .
( 7 ) في المصدر + : قالت حكيمة .
( 8 ) في المصدر : أبي محمّد الحسن .
( 9 ) في المصدر : يا مولاي .
( 10 ) في المصدر : منتظرنا .
( 11 ) في المصدر + : اللّه .
( 12 ) في المصدر + : في طفوليته .