ويستند بقائه إليهم وأما مثل قوله : « ينصرون على من ناواهم عليه » « 1 » ونحوه فقد مرّ تفسيره « 2 » وكذا قوله : « لا يضرّهم من خالفهم » « 3 » « ومن فارقهم » « 4 » ونحو ذلك « 5 » فلا ذابّ عن حوزة الإسلام مثلهم ، فإنّهم مثل جدهم في العلم والمجادلة
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 6 » .
وأمّا فائدة خلافتهم فالإعذار في الدعوة وإتمام الحجّة نظير ما يكون في الرسول
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 7 » ولو حرم عن فوائدهم واحد لكان عن تقصيره . أو ظلم ظالم ، فيعذرو لا حجّة له على اللّه تعالى ، وأمّا فائدة استخلافهم في إقامة الدين فهو فائدة بعث الرسول لا بلاغ الدين ، فعليهم أن يفعلوا ما وسعهم ، وقد روا عليه ولا يضرهم ما كان لهم عنه حاجز ، ولا بخلافتهم ولا باستخلافهم ، ولا المصلحة الداعية إلى الاستخلاف ، فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخاطب بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 8 » - وفي تفسير في عليّ عليه السّلام « 9 »
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 98 و 99 و 101 .
( 2 ) في الباب الخامس « ايضاح ؟ ؟ ؟ دلالة الأخبار » .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 340 ؛ ج 4 ، ص 99 ؛ ج 5 ، ص 269 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الأول ، ج 1 ، ص 26 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 54 .
( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 269 ، 278 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 26 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 53 .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 34 و 279 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ص 53 : « لا يضرهم من خذلهم » .
( 6 ) النحل : 16 ، الآية 125 .
( 7 ) الأنفال : 8 ، الآية 42 .
( 8 ) المائدة : 5 ، الآية 67 .
( 9 ) « تفسير الثعلبي » ج 4 ، ص 92 .