شاء اللّه تعالى .
ويقرب من جوابه ذلك عذر بعض أصحابه حين سئل عن عمله أمن عهد ؟ فنفي أن يكون عهد إليهم بما يخصهم ، إفصاحا لكفاية العهود العامّة فيما فعلوا .
وأمّا قوله : « فاللّه أعلم أصبنا أم أخطأنا » فقد أومأنا إلى وضعه في كتاب سلاح الحازم « 1 » ، ويدلّ عليه ما دلّ على عدم شكّه في قضاء ولم يزل قاضيا ، وكونه أقضي الأمّة ونحوه ممّا ورد في فضله وعلمه وغير ذلك ممّا لا يحصى هنا ومن ذلك ما سلف في الباب الأوّل من « المسند » : كان أبو بكر يتأمر على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . . . وأحاديث إنكار عايشة وصاية علي عليه السّلام « 3 » .
[ إبطال إنكار تقدّم الصديق على وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ]
وتوضيح المقام أنّ السوالف من العهود العامّة إلى كافّة المسلمين أثبتت الخلافة لعلّي عليه السّلام ووجوب الرّجوع إليه .
[ ما قيل في علم الصديق ]
وشيخنا الصّدّيق ، قد عقد السيوطي في « تاريخ الخلفاء » فصلا لبيان أنّه أعلم الصّحابة وأذكاهم وروى حديث : « وكان أبو بكر أعلمنا » « 4 » إلى أن قال : وكان مع ذلك أعلمهم بالسّنّة ، كما رجع إليه الصّحابة في غير موضع يبرّز عليهم بنقل « سنن عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحفظها هو ويستحضرها عند الحاجة إليها ليست عندهم ، وكيف
هامش
( 1 ) « سلاح الحازم » مخطوط .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ص 382 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 32 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 75 ؛ « كفاية الطالب » الباب الثاني والستون ، ص 132 .
( 4 ) « تاريخ الخلفاء » ص 41 .