وفي الثالثة بعد المأتين في بقيّة حديث عمرو بن العاص : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة عن خبيب بن الزّبير ، قال :
سمعت عبد اللّه بن أبي الهذيل ، قال : كان عمرو بن العاص يتخوّلنا ، فقال رجل من بكر بن وائل : لئن لم تنته قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم ، فقال عمرو بن العاص : كذبت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قريش ولاة النّاس في الخير والشّر إلى يوم القيامة » « 1 » .
التّرمذي في « سننه » في كتاب الفتن ، في باب ما جاء « أنّ الخلفاء من قريش إلى أن تقوم السّاعة » : حدّثنا حسين بن أحمد البصري « 2 » : حدّثنا « 3 » خالد بن الحرث « 4 » : حدّثنا شعبة ، فذكر مثله ، ثمّ قال : أبو عيسى وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وجابر . هذا حديث غريب صحيح « 5 » .
أقول : عنوان « البخاري » و « مسلم » وإن لم يكن فيهما التّصريح بالأبد إلّا أنّ الظّاهر أنّهما أيضا يريدان ذلك ؛ فلاحظ .
وقوله « والشرّ » يمكن أن يكون مثل فيما يحبّ ويكره وإلّا فلا ينصب فيه ولاة إلّا من قبيل
وَجَعَلْناهُمْ
« 6 » الآية .
ثمّ إنّ قوله : « قريش ولاة » يستفاد منه حصر الولاة فيهم كما فهمه ابن العاص .
واحتجّ به أيضا ، فلا يكون لغيرهم ولاية في وقت إلّا من قبلهم .
وفي الواحدة والعشرين بعد الأربع مأة ، في أحاديث أبي برزة : حدّثنا عبد اللّه ،
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 203 .
( 2 ) في المصدر : محمّد البصري .
( 3 ) في المصدر : أخبرنا .
( 4 ) في المصدر : خالد بن الحارث .
( 5 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 342 ، ح 2328 .
( 6 ) الأنبياء : 21 ، الآية 73 .