حدّثني أبي ، حدّثنا سليمان بن داود ، حدّثنا سكّين ، حدّثنا سيّار بن سلامة ، سمع أبا برزة يرفعه إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « الأئمّة من قريش ، إذا استرحموا رحموا ، وإذا عاهدوا وفوا ، وإذا حكموا عدلوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » « 1 » .
« تاريخ الخلفاء » قال : أبو داود الطّيالسي في سننه « 2 » : حدّثنا سكّين بن عبد العزيز ، عن سيّاد بن سلامة ، عن أبي برزة ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الأئمّة من قريش « 3 » ما حكموا فعدلوا ، ووعدوا فوفوا ، واسترحموا فرحموا » « 4 » أخرجه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما « 5 » والطبراني « 6 » .
أقول : رواية الإمام أحمد هذه ليس فيها ما يوجب التّقييد ، بل ظاهرها بيان حالهم ، فهو ترفيب في الايتمام بهم وتقديمهم ، وحينئذ يحتمل رجوع الذّيل إلى تارك ذلك لا الأئمّة إلّا أنّ ذلك موهون بطريقها الآخر ، كما لا يخفى .
وما أشار إليه السيوطي مأخذو ممّا يأتي وربّما يشعر به سياق الثلاثة أيضا ، كما لا يخفى .
وأيضا : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عفّان ، حدّثنا سكّين بن عبد العزيز ، حدّثنا سيّار بن سلامة أبو المنهال ، قال : دخلت مع أبي على أبي برزة - و « 7 » في أذني يومئذ لقرطين ، وإنّي غلام - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الأمراء من قريش
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 421 .
( 2 ) في المصدر : في مسنده .
( 3 ) « مسند أبي داود الطيالسي » ص 125 : « الأئمّة من قريش ما عملوا بثلاث » وص 284 :
مع اختلاف .
( 4 ) « تاريخ الخلفاء » ص 9 ؛ لا يخفى أنّ ما نقله المؤلف رحمه اللّه من الجمع بين الرواية .
( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 421 ؛ « مسند أبي يعلى » ج 6 ، ص 321 ، ح 3644 .
( 6 ) « المعجم الأوسط » ج 2 ، ص 342 ؛ « المعجم الكبير » ج 1 ، ص 252 ، ح 725 ؛ مع اختلاف .
( 7 ) في المصدر + : أنّ .