والمقابلة لمثل هذه الآراء الكاسدة الفاسدة هي الغاية القصوى من تأليف « كتاب النور في الإمام المستور » وقد شمّر المؤلّف المحقّق البهاري عن ساعد اجتهاده وذبّ عمّا هو الصحيح من المذهب الحقّة من إثبات إمامة المهدي عليه السّلام وأنّه من ولد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وأنّه حيّ موجود لم يظهر بعد وجعل كتابه مشتملا على مقدّمة وتسعة أبواب وخاتمة ثمّ ما الحقه به . امّا المقدّمة فيبحث فيها عن لزوم وجود الحجّة وضرورة بقاء الدّين بعد الرسول .
وأمّا الأبواب فإليك عناوينها :
الأول : الأخبار الدالة على وجود الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوب الايتمام به والدخول في طاعته دوام الإسلام وبعض ما لذلك الإمام من الأوصاف .
الثاني : أنّ هذه الأمّة قد خيف عليهم الضلال ووقع المحذور بفقد شرط انتفاء ذلك المخوف ولو ائتمّوا بإمام مرّ وصفه لم يضلّوا ، ففيه ما سلف ، وأراد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكتب ما لا يضلّون بعده فمنع منه وكان رزية كلّ الرزية .
الثالث : أنّهم أمروا بالتمسّك بالكتاب والعترة كيلا يضلّوا ، فلهم منهم أمراء وأئمّة وخلفاء يمنعونهم من الضلال بما خصّوا به من علم الدين .
الرابع : تعيين أهل البيت والعترة الّذين أمر النّاس بالرجوع إليهم والتمسك بهم والدخول في طاعتهم والايتمام بهم مدّة الإسلام .
الخامس : أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عيّن أمرائهم من العترة والرؤسا المرجوع إليهم منهم في تلك المدّة في اثني عشر لا يزيد فيهم واحد ولا ينقص واحد .
السادس : جملة ممّا يعلم حاله من تلك الأخبار وإلّا فكلّه لا يحصى هنا وفيه تعيين الاثني عشر .
السابع : بعض ما في الثاني عشر .
الثامن : سرّ حجب هذا البدر المنير عن الأبصار بعد الإيماء إلى أمور هي
كتاب النور في امام المستور ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
ص٢٦