بكر بن أبي موسى ، عن جابر بن سمرة ، وفي الباب عن ابن مسعود وعبد اللّه بن عمرو . « 1 » انتهى .
وفي « صحيح البخاري » ، في كتاب الأحكام ، في باب غير مترجم ، قبل باب إخراج الخصوم : حدّثني محمّد بن المثنيّ ، حدّثنا غندر ، حدّثنا شعبة ، عن عبد الملك ، سمعت جابر بن سمرة ، قال : سمعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يكون بعدي « 2 » اثنا عشر أميرا » فقال : كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » « 3 » .
وقال السّندي : قوله : « اثنا عشر أميرا . . . » إيضاحه ما رواه أبو داود ، عن جابر بن سمرة بلفظ : « لا يزال هذا الدّين عزيزا إلى اثني عشر خليفة » قال : « فبكى النّاس وضجّوا » « 4 » ولعلّ هذا سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر ، ذكره شيخنا ، « 5 » انتهى .
أقول : الأمير والخليفة والوالي بمعني ، كما لا يخفى ، وهذه تدلّ على انحصار الخلافة في العدد ، فيكون إخبارا بعدّة ما أخبر به في قوله : « الملك في قريش » « 6 » .
حاصله أنّه يكون بعدي اثنا عشر ، فلا يزال على هذا العدد ، وهم من قريش ، فلا يكون من غيرهم ، ويؤيّد ذلك رواية ابن مسعود « 7 » ؛ كما لا يخفى .
وقوله : « كلّهم من قريش » : جملة خبريّة ، وتوضيح ذلك : أنّ الأصل اثنا عشر خليفة بعدي « 8 » ، كلّهم من قريش ، فأدخل الفعل النّاقص فجعل العدد اسما له
هامش
( 1 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 340 ، ح 2324 .
( 2 ) في المصدر - : بعدي .
( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 127 .
( 4 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 106 ، ح 4280 ؛ فكبّر الناس وضجّوا .
( 5 ) « صحيح البخاري » مع حاشية السندي ، ج 4 ، باب 52 ، ص 481 ، ح 7222 .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 364 ؛ « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 384 ، ح 4028 .
( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 398 ، و 406 .
( 8 ) في بعض الروايات : من بعدي .