اللّه ، وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة ، وفي ما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له : أحمد ومحمّد ، وهو خاتم النبيين ، لا نبي بعده ، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر ، أوّلهم ابن عمّه وختنه ، والثاني والثالث كانا أخوين من ولده ، ويقتل أمّة النبي صلى اللّه عليه وآله الأوّل بالسيف ، والثاني بالسمّ ، والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة ، فهو كولد الغنم يذبح ويصبر على القتل ؛ لرفع درجاته ودرجات أهل بيته وذريته ، ولإخراج محبّيه وأشياعه من النار .
وتسعة الأوصياء فهم « 1 » من أولاد الثالث ، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط ، قال صلى اللّه عليه وآله : « أتعرف الأسباط ؟ » ، قال : نعم ، إنّهم كانوا اثني عشر ، أوّلهم لاوي بن برخيا « 2 » ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ثمّ عاد فأظهر اللّه به شريعته بعد اندراسها ، وقاتل قرسطيا الملك حتّى قتل الملك ، قال صلى اللّه عليه وآله : « كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وأنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ويأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلّا رسمه ؛ فحينئذ يأذن اللّه - تبارك وتعالى - له بالخروج فيظهر الإسلام به ، ويجدّده ، طوبى لمن أحبّهم وتبعهم ، والويل لمن أبغضهم وخالفهم ، وطوبى لمن تمسّك بهداهم » ، فأنشأ نعثل شعرا :
صلى الإله ذو العلى * عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر
هامش
( 1 ) في المصدر : ( منهم ) .
( 2 ) في المخطوطة : ( يوحنّا ) .