ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها » ، ثمّ قال : « ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم عليه السّلام من حجّة اللّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى يوم القيامة من حجّة فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه » .
78 - قال الأعمش : قلت لجعفر الصادق رضى اللّه عنه : كيف ينتفع الناس بالحجّة الغايب المستور ؟ قال : « كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب » ) « 1 » .
79 - قال : ( وفي المناقب : خطب الإمام جعفر الصادق رضى اللّه عنه فقال :
« إنّ اللّه أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّه صلى اللّه عليه وآله دينه وأبلج بهم باطن ينابيع علمه . . . » ) إلى أن قال : ( « فلم يزل اللّه تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك ، وكلّما مضى منهم إمام نصب اللّه لخلقه من عقبه إماما » ) « 2 » الخبر .
أقول : وأخرجهما في الباب التاسع والمائتين « 3 » أيضا .
80 - وفي الباب الخامس والتسعين : ( وعن المناقب ، وعن علي بن سويد ، عن موسى الكاظم عليه السّلام في هذه الآية ، يعني قوله تعالى :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
« 4 » ، قال :
« جَنْبِ اللَّهِ
أمير المؤمنين علي ، وكذلك ما بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم المهدي - سلام اللّه عليه - » ) « 5 » وفيما قبله ( قال جابر الجعفي : إنّ جابر بن عبد اللّه دخل على
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة 1 : 73 - 76 .
( 2 ) ينابيع المودّة 1 : 81 .
( 3 ) كذا في المخطوطة ، والصواب ( التاسع والثمانون ) ، ينابيع المودّة 3 : 361 .
( 4 ) الزمر : 56 .
( 5 ) ينابيع المودّة 3 : 402 ، باختلاف في الألفاظ .