يصرف اللّه عن الناس البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وهذا أوّلهم » ، وأشار إلى الحسن ، ثمّ قال : « وهذا ثانيهم » ، وأشار إلى الحسين ، ثمّ قال : « والأئمة من ولده رضي اللّه عنهم » « 1 » ) .
77 - قال : ( وفي المناقب ، عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن المجتبى ابن علي المرتضى ، عن أبيه ، عن جدّه الحسن السبط ، قال : خطب جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوما فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه : « معاشر الناس إنّي أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم ؛ فإنّهم أعلم منكم ، ولا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت لانساخت بأهلها » ، ثمّ قال :
« اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك لئلّا يبطل حجّتك ، ولا يضلّ « 2 » أولياءك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلّون عددا والأعظمون قدرا عند اللّه عزّ وجل ، ولقد دعوت اللّه - تبارك وتعالى - أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي إلى يوم القيامة ، فاستجيب لي » ) .
إلى أن قال : ( وأخرج الحمويني بسنده ، عن الأعمش ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السّلام ، قال : « نحن أئمّة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجلين ، وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذن اللّه ، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض ، ولولا
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 : 59 .
( 2 ) في المصدر : تضلّ .