تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولا استخلف من خليفة إلّا كانت له بطانتان » ) « 1 » الخبر ، وفي ما بعده ( عن عبادة بن الصامت ، قال : بايعنا رسول اللّه على السمع والطاعة في المنشط والمكره « 2 » ، وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحقّ حيث كنّا لا نخاف في اللّه لومة لائم ) « 3 » وقال أبو البقاء في كلّياته : ( وخليفة اللّه كلّ نبي استخلفه اللّه في عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه بل لقصور المستخلف عليه من قبول فيضه وتلقّي أمره بغير واسطة ، ولذلك لم يستنبئ ملكا ) « 4 » . وتوضيح المقام على وجه الإجمال : أنّه جعل الاستخلاف في عرض بعث النبي ، ونسبته إلى اللّه تعالى نسبة الفعل إلى الفاعل ، فلو كان ينعقد بفعل غيره أيضا لم يفعل ذلك بل ومجرّد كونه في عرض النبوّة أيضا يكفي في المقام كما لا يخفى ، وأنّ الأمر لو لم يكن له أهل خاصّ لم يأخذ البيعة بعدم منازعته ، وهذه البيعة قد أخذها من المسلمين ، وأنّ الخليفة في المقام يراد به خليفة اللّه فهو ليس إلّا من نصبه لإيصال فيضه إلى الناس وإلّا فغيره يقصر عن ذلك أو خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والقائم مقامه الذي يترتب عليه بعض فوائده للناس والإضافة لا واقع لها إذا لم يستخلفه فيتوقّف النسبة على ذلك كما يتوقّف النسبة إلى اللّه على استخلافه كما لا يخفى ، ومجرّد تسمية الناس لا يحقّق هذا المعنى لمن سمّوه بذلك الاسم ، ونادوه بهذه العلامة فلا يكون خلافته إلّا وهمية أو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 121 . ( 2 ) في المنشط والمكره : أي على كلّ حال . ( الفائق في غريب الحديث 3 : 150 ) . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) الكليات / أبو البقاء : ورقة 162 / مكتبة الإمام الحكيم العامّة .