تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مليك له تعنو الملوك وصارم * به تدفع الجلى ويستنزل النصر اتعزي له ظلما وتعلم أنه * اطاعته فرض وعصيانه وزر وان قلت دين المسلمين مؤيد * بسلطانهم لم يعره الخوف والذعر فلم يك هذا الوقت وقت ظهوره * ولم يمتلئ ظلما بها السهل والوعر
( الجواب عن قوله : وان قيل من خوف الطغاة ) ( والأبيات الأربعة التي بعده )
وأنكرت أن يخشى الردى بعد مادرى * يقينا بعيسى أن سيجمعه الدهر فقل لي موسى كيف تؤمر أمه * بادخاله التابوت يقذفه الغمر وقد كان يدرى اللّه ان ابنها غدا * سيغلب فرعونا وتصفوله مصر وكيف اختفى في ليلة الغار أحمد * وفي غيرها خوف الردى وله الفخر وقد كان يدري أن سيظهر دينه * على كل دين لا يخالطه نكر
وان قلت لا يدرى النبي وما سوى المهيمن بالآجال شخص له خبر
فقل مثل هذا في الامام فلا يرى * سبيلا إلى انكاره من له حجر نعم باختفاه قد درى ولا جله * درى انه حتما يطول له العمر
( الجواب عن قوله : وان قيل من خوف الاذاة ، والأبيات الستة التي بعده )
وأنكرت أن يخشى الأذى وقد انتهى * اليه من اللّه الشجاعة والصبر ونزه عن جبن فحاشا لمثله * من الجبن اما ضمه العسكر المجر فهل كان جبنا حين فر محمد * إلى الغار مع صديقه أوله عذر وهل كان يوم الشعب جبنا سكوته * سنين وما للدين في كلها ذكر ومن قبل هذا كان يعبد ربه * مسرا فلا يفشو له في الورى سر وكم من نبي فر من خيفة العدى * فما ضره خوف ولا عابه فر وكلهم يمضون عن أمر ربهم * فان شاءهم فروا وان شاءهم كروا