ليركم اللّه من النّعمة وجلين كما يراكم من النّقمة فرقين ( 1 ) إنهّ من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومن ضيّق عليه في ذات يده فم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا ( 2 ) .
359 - وقال عليه السلام :
يا أسرى الرّغبة أقصروا فإنّ المعرّج على الدّنيا لا يروعه منها إلّا
هامش
( 1 ) ليركم اللهّ من النعم وجلين . . . : خائفين فزعين خوفا من التقصير في إداء حقوقها ، والتبعات التي تستوجبها ، وشدّة الحساب عليها . كما يراكم من النقمة : العقوبة . فرقين : جزعين قد اشتد خوفكم .
( 2 ) إن من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا . . . : إستدرجه : خدعه ، واستدراج اللهّ العبد : أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة ، وأنساه الاستغفار والتوبة . ومن ضيّق عليه في ذات يده : إفتقر . فلم ير ذلك اختبارا : امتحانا . فقد ضيع مأمولا : أجرا عظيما أعدّ للصابرين .