111 - وقال عليه السلام :
لا يقيم أمر اللّه سبحانه إلّا من لا يصانع ولا يضارع ، ولا يتّبع المطامع ( 1 ) .
112 - وقال عليه السلام :
وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين ، وكان أحب الناس إليه : لو أحبّني جبل لتهافت ( 2 ) . معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه ( 3 ) فتسرع
هامش
( 1 ) لا يقيم أمر اللهّ . . . : الخلافة . إلّا من لا يصانع : لا يداري ولا يلاين . ولا يضارع : لا يذل ولا يخضع . ولا يتبع المطامع : الرغبة في الشيء وإشتهاؤه .
( 2 ) تهافت : تساقط قطعة قطعة .
( 3 ) المحنة . . . : البلاء والشدّة . وتغلظ : تصعب . والمراد : أن العناية الإلهية التي سبقت لمحبيه ، والكرامة التي حصّلوها بذلك ، فيجمع اللهّ تعالى لهم معها البلاء والفقر لتتضاعف غدا درجاتهم ومكانتهم عند اللهّ جلّ جلاله ، ومن مصاديق ذلك أن محبيه وشيعته منذ اليوم الأوّل وحتى اليوم وهم أشد الدنيا بلاء ، والتاريخ شاهد على أعمال زياد بن أبيه ، وعبيد اللهّ بن زياد والحجاج بن يوسف ، وحتى اليوم .