تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 33 و 34 ص 50

مساهمون:

صالحلقة ٣٣ و ٣٤ ص ٥٠

109 - وقال عليه السلام :

لقد علّق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه وهو القلب ، وذلك أنّ له موادّ من الحكمة وأضداد من خلافها ( 1 ) : فإن سنح له الرّجاء أذلهّ الطّمع ، وإن هاج به الطّمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا نسي التّحفّظ ، وإن غاله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمن استلبته الغرّة ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن

هامش
( 1 ) لقد علّق بنياط هذا الإنسان بضعة . . . : نياط - القلب : ما علّق به إلى الرئتين . والبضعة - من اللحم : القطعة ، والمراد بها هنا القلب . وله مواد من الحكمة . مواد - جمع مادة : كل شيء يكون مددا لغيره . والحكمة : الكلام الذي يقل لفظه ويحل معناه . واضداد من خلافها : حالات منافية للحكمة .