وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات ( 1 ) ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكّة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ( 2 ) ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ فالعاكف : المقيم به ، والبادي :
هامش
( 1 ) ما اجتمع عندك من مال اللهّ . . . : من زكاة وغيرها . فاصرفه إلى من قبلك : انفقه على من عندك من الفقراء . مصيبا به : أي لا تتجاوزهم . مواضع الفاقة : الفقر . والخلات : الحاجة .
( 2 ) ومر أهل مكة ان لا يأخذوا من ساكن . . . : في منازلهم . أجرا : كراية عوض السكن . والمراد : اعفاء الحجّاج من أجور السكن ، وهو ان لم يكن بالحكم الشرعي فهو حكم أخلاقي ، يلزم أهل مكة التخلّق به تكريما لضيوف الرحمن .