الطبري في تفسيره « 1 » ، ثمّ تبعه من تأخّر عنه ، وأنهاها الفخر الرازي « 2 » إلى تسعة أوجه ، وعاشرها ما ذكرناه في هذا الكتاب .
وما حشده الرازي في تفسيره « 3 » من الوجوه العشرة - وجعل نصّ الغدير عاشرها - فهي مراسيل مقطوعة عن الإسناد غير معلومة القائل ؛ ولذا عزي جميعها في تفسير نظام الدين النيسابوري « 4 » إلى القيل ، وجعل ما روي في نصّ الولاية أوّل الوجوه ، وأسنده إلى ابن عبّاس والبراء بن عازب وأبي سعيد الخدريّ ومحمّد بن عليّ عليهما السّلام .
والطبريّ الّذي هو أقدم وأعرف بهذه الشؤون أهملها رأسا . وهو وإن لم يذكر حديث الولاية - أيضا - لكنّه أفرد له كتابا أخرجه فيه بنيّف وسبعين طريقا .
فهي غير صالحة للاعتماد عليها ، ولا ناهضة لمجابهة الأحاديث المعتبرة .
ذيل في المقام :
قال القرطبي في تفسيره « 5 » في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ :
قبّح اللّه الروافض حيث قالوا : إنّه عليه السّلام كتم شيئا ممّا أوحى اللّه إليه كان بالناس حاجة إليه .
وزاد القسطلاني في إرشاد الساري « 6 » ضغثا على إبّالة « 7 » فقال :
هامش
( 1 ) - جامع البيان : مج 4 : ج 6 : 307 .
( 2 ) - التفسير الكبير 3 : 635 [ 12 / 49 ] .
( 3 ) - المدرك السابق .
( 4 ) - غرائب القرآن [ 6 / 194 ] .
( 5 ) - الجامع لأحكام القرآن 6 : 242 [ 6 / 157 ] .
( 6 ) - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 7 : 101 [ 10 / 210 ] .
( 7 ) - [ مثل يضرب معناه : بليّة على أخرى ، و « الإبّالة » : بمعنى حمل من حطب ، و « الضغث » :
بمعنى القبضة من النبات الأخضر واليابس معا ؛ انظر مجمع الأمثال 1 / 524 ] .