تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
على أحد أنكره ، ولن يغفر له ، حتما على اللّه أن يفعل ذلك أن يعذّبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن اللّه ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد « 1 » . إفهموا محكم القرآن ، ولا تتّبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا من أنا آخذ بيده وشائل بعضده ومعلمكم : أنّ من كنت مولاه فهذا - فعليّ - مولاه ، وموالاته من اللّه عزّ وجلّ أنزلها عليّ . ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثمّ رفعه إلى السماء حتّى صارت رجله مع ركبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : معاشر الناس ! هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي - وفي رواية - : أللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقّه . أللّهمّ إنّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليّ :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة ، فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون . إنّ إبليس أخرج آدم عليه السّلام من الجنّة ، مع كونه صفوة اللّه ، بالحسد ؛ فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم . في عليّ نزلت سورة
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 3 » . معاشر الناس ! آمنوا باللّه ورسوله والنور الّذي انزل معه « 4 »
مِنْ قَبْلِ أَنْ
هامش
( 1 ) - [ قال اللّه تعالى :وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ ؛الحشر : 18 ] . ( 2 ) - المائدة : 3 . ( 3 ) - في الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] من طريق ابن مردويه عن ابن عبّاس : « أنّ قوله تعالى :إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *نزل في عليّ وسلمان » . ( 4 ) - [ قال اللّه تعالى :فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؛الأعراف : 157 ] .