تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أنّه كان غلاما روميّا أعطي الملك ؛ كما فيما أخرجه الطبري « 1 » . وفي صحيحة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه كان رجلا أحبّ اللّه فأحبّه ، وناصح اللّه فناصحه ، لم يكن نبيّا ولا ملكا » « 2 » . وفي القرآن الكريم آيات كريمة في ذكر ذي القرنين كأنّها عزبت عن الخليفة برمّتها ، وخفيت عليه تسمية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين بذي القرنين ؛ فقال على رؤوس الأشهاد : « يا أيّها الناس ! أوصيكم بحبّ ذي قرنيها أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق ، من أحبّه فقد أحبّنى ، ومن أبغضه فقد أبغضني » « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « إنّ لك في الجنّة بيتا - ويروى : كنزا - وأنت لذو قرنيها » . وقال شرّاح الحديث : أي ذو طرفي الجنّة ، وملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنّة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض . أو ذو قرني الامّة فأضمرت وإن لم يتقدّم ذكرها ؛ كقوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 4 » ؛ أراد الشمس ولا ذكر لها « 5 » . قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل . قالوا : ويروى عن عليّ رضى اللّه عنه ؛ وذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال : « دعا قومه إلى
هامش
( 1 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 1 / 575 ] . ( 2 ) - فتح الباري 6 : 295 [ 6 / 383 ] ؛ كنز العمّال 1 : 254 [ 2 / 457 ، ح 4493 ] . ( 3 ) - الرياض النضرة 2 : 214 [ 3 / 166 ] ؛ تذكرة السبط : 17 [ ص 28 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 451 [ 9 / 172 ، خطبة 154 ] . ( 4 ) - سورة ص : 32 . ( 5 ) - [ حاصل معنى الآية : أنّ سليمان عليه السّلام يقول : كنت احبّ الخيل إلى حدّ إذا عرضت عليّ نسيت الصلاة حتّى تغرب الشمس ، ولا شكّ أنّ حبّه للخيل كانت للّه تعالى ، وحبّه للّه هو الّذي جعله يحبّ الخيل ، لأنّه كان يريد ترويضها لغرض الجهاد في سبيل اللّه . وقال بعض المفسّرين : الضمير المستتر في « تورات » راجع إلى الخيل لا الشمس ، والمعنى : إنّ سليمان لشدّة حبّه للخيل كان إذا نظر إليها كانت تختفي خلف الستار وتتوارى بعيدا ؛ انظر تفسير الميزان 17 / 203 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 199 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)