وقد ثبت « 1 » بإسناد صحيح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . وأدر الحقّ معه حيث دار » .
وقال الرازي في تفسيره « 2 » :
وأمّا أنّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر .
ومن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى ؛ والدليل عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث دار » .
- 17 - حديث المناقب العشر لعليّ بن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره
قال ابن تيميّة :
قال الرافضيّ - يعني العلّامة الحلّي - : وعن عمرو بن ميمون قال : لعليّ ابن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » .
فاستشرف إليها من استشرف ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » . قالوا :
هو أرمد في الرحى يطحن - وما كان أحدهم يطحن ! - قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر . قال : فنفث في عينيه . ثمّ هزّ الراية ثلاثا وأعطاها إيّاه ، فجاء بصفيّة بنت حيّ « 3 » . قال : ثمّ بعث أبا بكر بسورة براءة ، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه ، وقال : « لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه » .
هامش
( 1 ) - انظر ص 50 من كتابنا هذا ؛ وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في نهاية الإقدام : 493 .
( 2 ) - التفسير الكبير 1 : 111 [ 1 / 205 ] .
( 3 ) - [ هزم أمير المؤمنين عليه السّلام يهود بني النضير في حرب خيبر فأسر صفيّة بنت حيّ بن أخطب الّذي كان أميرا على خيبر وجاء بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاصطفاها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من بين الغنائم لنفسه ؛ لأنّها كانت من أحفاد هارون بن عمران عليهما السّلام ، وبعد عتقها تزوّج بها وجعل مهرها عتقها ؛ فكانت صفيّة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من بني إسرائيل ] .