تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأوقفناك على تصحيحهم لغير واحد من طرقه ، وبقيّتها مؤكّدة لها ؛ فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنّما اشترك معهم فيه حملة العلم والحديث من أصحاب الرجل ، لكنّ القصيميّ ، لجهله بهم وبما يروونه أو لحقده على من روي الحديث في حقّه ، يحسبه من آفات الشيعة . وأمّا الحديث الثاني فكالأوّل ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ؛ فأخرجه الحافظ أبو إسحاق بن ديزيل المتوفّى ( 280 ، 281 ) عن الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : « أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا » . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 1 » ، والحافظ ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي . وهذا الحديث سئل عنه الإمام أحمد ، كما أخبر به محمّد بن منصور الطوسي ، قال : كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ! ما تقول في هذا الحديث الّذي يروى : أنّ عليّا قال : « أنا قسيم النار » ؟ فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ؟ أليس روينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنّة . قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعليّ قسيم النار . كذا في طبقات أصحاب أحمد ، وحكى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية « 3 » ؛ فليت القصيميّ يدري كلام إمامه .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 200 [ 2 / 260 ، خطبة 35 ] . ( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 271 ؛ وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 761 ] . ( 3 ) - كفاية الطالب : 22 [ 72 ، باب 3 ] .