في زمن الواقعة عن المشكلات فيجيبه فتقول له جماعته : مالك تجيب عدوّنا ؟ ! فيقول : أما يكفيكم أنّه يحتاج إلينا ؟ !
ووقع له فكّ مشكلات مع سيّدنا عمر ؛ فقال : ما أبقاني اللّه إلى أن أدرك قوما ليس فيهم أبو الحسن . . . .
وقال المناوي في فيض القدير « 1 » :
« عليّ عيبة علمي » أي : مظنّة استفصاحي وخاصّتي ، وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي . « والعيبة » ما يحرز الرجل فيه نفائسه .
قال ابن دريد « 2 » : وهذا من كلامه الموجز الّذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة الّتي لا يطّلع عليها أحد غيره ؛ وذلك غاية في مدح عليّ ، وقد كانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه .
وفي شرح الهمزيّة « 3 » :
إنّ معاوية كان يرسل يسأل عليّا عن المشكلات فيجيبه ؛ فقال أحد بنيه :
تجيب عدوّك ؟ قال : أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا ؟ .
11 - « أنا مدينة الفقه وعليّ بابها » ؛ ذكره أبو المظفّر سبط ابن الجوزي في التذكرة « 4 » .
تكذيب هذه المنقبة ، والجواب عنه
قال موسى جار اللّه في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة « 5 » :
الامّة معصومة عصمة نبيّها ، معصومة في تحمّلها وحفظها ، وفي تبليغها
هامش
( 1 ) - فيض القدير 4 : 356 .
( 2 ) - جمهرة اللغة [ 1 / 369 ] .
( 3 ) - شرح الهمزيّة [ ص 192 ] .
( 4 ) - تذكرة الخواصّ : 29 [ ص 48 ] .
( 5 ) - [ في ص ( لز ) و ( لم ) و ( لط ) و ( ما ) ؛ وانظر أيضا نقض الوشيعة للسيّد محسن الأمين / 70 - 85 ] .