فقلت : سيّدي ، أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما ؟ !
فتبسّم ، وقال : يا عمّتي ، أما علمت إنّا معاشر الأئمّة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة .
فقمت وقبّلت رأسه ، وانصرفت ، ثمّ عدت ، وتفقدته ، فلم أره ، فقلت لأبي محمّد عليه السّلام : ما فعل مولانا ؟
فقال : يا عمّة ، استودعناه الذي استودعته أمّ موسى عليه السّلام » . « 1 »
وقد ورد في روية أخرى : أنّ الإمام العسكري ينقل . . . « أسكتي فإنّ الرضاع يحرم عليه إلّا من ثدييك ، ويعاد إليك كما ردّ موسى عليه السّلام إلى أمّه ، وذلك قول اللّه عز وجلّ :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ .
« 2 »
الحديث السادس : [ الإمام العسكري عليه السّلام يعق عنه ] :
قال الشيخ الصدوق أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه :
حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطار قال : حدّثني إسحاق بن روح البصري ، عن أبي جعفر العمري قال :
« لمّا ولد السيّد عليه السّلام ، قال أبو محمّد صلوات اللّه عليه : ابعثوا إليّ بأبي عمرو .
فبعث إليه ؛ فقال له : اشتر عشرة آلاف رطل خبزا ، وعشرة آلاف رطل لحما ، وفرّقه ؛ ( أحسبه قال : على بني هاشم ) وعقّ عنه بكذا ، وكذا شاة » . « 3 »
الحديث السابع : [ التقاء إبراهيم النيشابوري به عليه السّلام في حياة أبيه ] :
قال الفضل بن شاذان :
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيشابوري ، قال :
هامش
( 1 ) الغيبة / الطوسي : ص 239 و 240 / تحت فقرة 207 .
( 2 ) القصص : 13 .
( 3 ) كمال الدين : ص 430 / باب 42 / حديث 6 .