تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا . . .
« 1 » . وقال تعالى :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 2 » . وقال تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
« 3 » .
ومن خلال التّأمّل في الآيات الكريمة ومعاني اللّغويّين يظهر لنا أنّ كلمة « الإمام » تدلّ على معان كثيرة تفيد : القيادة ، والزّعامة ، والقدوة ، والرّئيس ، والقيّم ، والمصلح ، والهادي .
أمّا اصطلاحا فهي : رئاسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا لشخص من الأشخاص نيابة - خلافة - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله « 4 » . أو كما ذكر صاحب المواقف : خلافة الرّسول في إقامة الدّين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمة « 5 » . أو هي : نيابة عن صاحب الشّريعة في حفظ الدّين وسياسة الدّنيا « 6 » .
وقد ذكر الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام وصفا دقيقا للإمامة بالمعنى الشّرعي نذكر بعضا منه .
قال عليه السّلام : « إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . إنّ الإمامة خلافة اللّه ، وخلافة الرّسول صلّى اللّه عليه واله ، ومقام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وميراث الحسن والحسين عليهما السّلام .
إنّ الإمامة زمام الدّين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدّنيا ، وعزّ المؤمنين .
هامش
( 1 ) السّجدة : 24 .
( 2 ) الفرقان : 74 .
( 3 ) الحجر : 79 .
( 4 ) انظر ، المحقّق الحلّي في شرح الباب الحادي عشر : 42 ، وشرح التّجريد للقوشجي : 274 .
( 5 ) انظر ، المواقف : 345 .
( 6 ) انظر ، ابن خلدون في مقدّمته : 191 .