وقال شريك : كما عند نعيم في الفتن : « بلغني أنّ القمر قبل خروجه ينكسف مرتين برمضان » « 1 » . وذكر الكسائي « 2 » ، عن كعب الأحبار في كلامه الطّويل الآتي :
« أنّه ينكسف القمر ثلاث ليال متواليات ؛ ثمّ يظهر المهديّ » « 3 » .
هامش
- وفي ص : 25 ح 46 كما في العرف الوردي : 2 / 66 وص : 82 ، برهان المتقي : 108 ح 19 ، وفي آخر الحديث « . . . ولم تكونا منذ خلق اللّه السّماوات والأرض » ، الفتن لابن حمّاد : 1 / 299 ح 642 ، بتفاوت يسير ولم يسنده ، ملاحم ابن طاووس : 46 ، بتفاوت يسير وتقديم وتأخير ، عقد الدّرر : 111 ، بتفاوت في اللّفظ وفيه : « وعن شريك ، أنّه قال : بلغني أنّه قبل خروج المهديّ ، تنكسف الشّمس في شهر رمضان مرتين » ، عرف السّيوطي ، الحاوي : 2 / 82 وفيه : « ينكسف القمر » ، إسعاف الرّاغبين المطبوع بهامش نور الأبصار : 135 ، كتاب الغيبة للطوسي : 444 ، تذكرة القرطبي : 2 / 703 ، الإرشاد للمفيد :
2 / 374 ، الخرائج والجرائح : 3 / 1158 ، الفتاوى الحديثية : 30 ، كتاب الغيبة للنعماني : 271 ح 46 ، مرقاة المفاتيح : 5 / 186 ، المغربي : 571 ح 63 ، إثبات الهداة : 3 / 621 ح 196 ، كشف الغمّة :
2 / 460 ، كشف الخفاء : 2 / 381 ح 2661 ، الكافي : 8 / 212 ح 258 ، شرح أصول الكافي :
12 / 2281 ، ومن الواضح أنّ كسوف الشّمس ، وخسوف القمر ، يعود تأريخهما إلى ملايين السّنين .
والمعروف أنّ كسوف الشّمس يحدث في أواخر الشّهر القمري ، وخسوف القمر يحدث في أواسط الشّهر القمري أيضا .
هذه القاعدة المتفق عليها تنخرم قبيل قيام المهديّ ، فتنكسف الشّمس في وسط الشّهر ، وينخسف القمر في آخره على خلاف المعتاد ، والقمر ينكسف في النصف لأنّ نوره مستفاد من الشّمس ، وفي النّصف قد تقع الأرض واسطة بين مركزيهما فتمنع من وصول الشّمس إليه ، وعلى هذا فكسوف الشّمس في النّصف والقمر في الآخرة علامة من علامات قيام المهديّ عليه السّلام ، ولعل الكسف حينئذ أثر يخلقه اللّه في جرمهما من غير سبب ، ولا ربط كما هو مذهب طائفة في كسوفهما ، أو لأزالة الفلك من مجراه فيدخل الشّمس والقمر في البحر الّذي بين السّماء ، والأرض فيطمس ضوءهما . واللّه اعلم .
( 1 ) أبو نعيم في الفتن لوحة : 97 ، الملاحم والفتن لابن طاووس : 25 ب 72 ط 1 ، والمصادر السّابقة .
( 2 ) في « ت » الكساني وهو خطأ من النّاسخ .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة .