وقد رتّب المؤلّف تراجم هؤلاء الأئمّة الاثني عشر في تعليقي : « المهديّ إلى ما ورد في المهديّ » « 1 » .
عليك بالأئمّة الاثني عشر * من آل بيت المصطفى خير البشر
أبو تراب حسن حسين * وبغض زين العابدين شين
محمّد الباقر كم علم درى * والصّادق ادع جعفرا بين الورى
موسى هو الكاظم وابنه عليّ * لقّبه بالرّضا وقدره عليّ
محمّد التّقيّ قلبه معمور * على التّقى درّه منثور
والعسكريّ الحسن المطهّر * محمّد المهديّ سوف يظهر
وربّ سائل يتساءل استغرابا :
كيف يكون إماما وهو في هذه السّن من الطّفولة المبكرة ؟
والجواب : أنّ الإمامة هي هبة ومنحة من اللّه يهبها لمن يشاء من عباده ، شأنها شأن النّبوّة ، وقد حاز المهديّ المنتظر هذه المنحة والهبة الإلهية كما حازها النّبيّ يحيى عليه السّلام ، كما ورد في قوله تعالى :
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
« 2 » ، وكذلك حازها السيّد المسيح عليه السّلام وهو في المهد رضيعا كما في قوله تعالى :
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
« 3 » .
وقد حازها أيضا جدّه الإمام محمّد الجواد عليه السّلام وهو ابن ثماني سنوات ، وقد
هامش
( 1 ) انظر ، المصدر السّابق مخطوط ورق « 27 آ » .
( 2 ) مريم : 12 .
( 3 ) مريم : 29 - 30 .